الأخفش

149

معاني القرآن

أصوبهما إن شاء اللّه لأنه قال إلى مضاجعهم [ الآية 154 ] . وقال وليبتلى اللّه ما في صدوركم [ الآية 154 ] أي : كي يبتلي اللّه . وقال تعالى وما أصبكم يوم التقى الجمعان فبإذن اللّه [ الآية 166 ] فجعل الخبر بالفاء لأنّ ما بمنزلة « الذي » وهو في معنى « من » ، و « من » تكون في المجازاة ويكون جوابها بالفاء . وقال تعالى أو كانوا غزّى لّو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا [ الآية 156 ] وواحد « الغزّى » « غاز » مثل « شاهد » و « شهّد » . وقال تعالى ولئن قتلتم في سبيل اللّه أو متّم [ الآية 157 ] الآية . فإن قيل كيف يكون لمغفرة مّن اللّه [ الآية 157 ] جواب ذلك الأول ؟ فكأنه حين قال ولئن قتلتم في سبيل اللّه أو متّم [ الآية 157 ] تذكر لهم مغفرة ورحمة إذ كان ذلك في السبيل فقال لمغفرة [ الآية 157 ] يقول : « لتلك المغفرة خير مما تجمعون » . وقال ولئن مّتّم أو قتلتم لإلى اللّه تحشرون ( 158 ) [ الآية 158 ] وإن شئت قلت قتّلتم . وقال تعالى فبما رحمة مّن اللّه [ الآية 159 ] يقول : « فبرحمة » وما زائدة . وقال تعالى وما كان لنبىّ أن يغلّ [ الآية 161 ] وقال بعضهم يغلّ وكلّ صواب واللّه أعلم لأنّ المعنى « أن يخون » أو « يخان » . وقال أو لمّآ أصبتكم مّصيبة [ الآية 165 ] فهذه الألف ألف الاستفهام دخلت على واو العطف ، فكأنه قال : « صنعتم كذا وكذا ولمّا أصابتكم » ثم أدخل على الواو ألف الاستفهام . وقال فبإذن اللّه وليعلم المؤمنين [ الآية 166 ] فجعل الخبر بالفاء لأنّ ما أصبكم [ الآية 153 ] : الذي أصابكم . وقال وليعلم المؤمنين [ الآية 166 ] لأنّ معناه : « فهو بإذن اللّه » « وهو ليعلم » . وقال الّذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت [ الآية 168 ] أي : قل لهم فادرؤا عن أنفسكم الموت وأضمر « لهم » .